الشيخ أسد الله الكاظمي
66
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
شهر رمضان في جماعة حتّى خفت ان يثور في ناحية عسكرى وفي خبر آخر انّهم لما سمعوا ذلك صاحوا وا عمراه وا عمراه وليت شعري كان رسولهم أو جبرئيلهم ووسيلتهم إلى اللّه تعالى وشفيعهم ودليلهم وفي آخر جعلوا يقولون ابكوا رمضان أو رمضاناه وفي خبر آخر عنه عليه السّلم انّه قال واللّه لو دخلت على عامة شيعتي الّذين بهم اقائل الذين اقرّوا بطاعتى وسمّونى أمير المؤمنين واستحلّوا جهاد من خالفني فحدّثتهم ببعض ما اعلم من الحقّ في الكتاب الّذى نزل به جبرئيل على محمد صلّى اللّه عليه وآله لتفرّقوا عنى حتّى أبقى في عصابة حقّ قليلة وقد بلغ من امره مع أصحابه انّه لم يتمكّن من اظهار القرآن الّذى جمعه واخرجه إلى النّاس بعد موت النّبى وردّوه ولا من ردّ فدك والعوالي ولا من ابطال امر الحكمين ولا من تعيين الحكم من قبله بحسب ما عرف من المصلحة في ذلك مع علمه بما يترتّب على مراد القوم من المفاسد الّتى منها ما جرى بينه وبين الخوارج مع ما هو معلوم معروف من أحوالهم وفضائلهم فكيف حال غيرهم ممّن لم يكن في مرتبتهم وقد اشتهر عنه حديث لو ثنيت لي الوسادة ونحوه وروى عن الباقر ع انّه قال لو أن أمير المؤمنين ع ثبتت قدماه أقام كتاب اللّه كلّه والحق كلّه فحيث لم تستقرّ به الدّار ولم يتمكّن من تنفيذ الاحكام وتعليمها على ما نزل به الكتاب وبيّنه النّبى المختار مخافة من أولئك الفجّار وكان اظهاره لشيء مما اتاه اللّه من المعجزات والاسرار لتقوية امره وإبانة إمامته موجبا لزيادة كفرهم ونسبتهم له إلى السّحر كما نقل في بعض الأخبار عن كثير ممّن اختارهم لذلك من أكابر الشّيعة فضلا عن غيرهم وكان مع ذلك لم يطل زمان خلافة الظّاهرة وكان أكثره مصروفا في تجهيز الجيوش وتدبير الحروب لمناجزة الفرق الثّلاث المشهورة فلذلك بقي كثير من البدع على ما كان من قبل ولم يظهر عنه من الاحكام الّا ما قلّ ولم يثبت عندنا منه الّا الأقل [ بعض أحوال سائر الأئمة وأصحابهم إلى زمان الباقر ع : ] ثمّ اشتدّ الامر بعده إلى زمان الباقر ع كما هو معلوم ظاهر حتّى روى أن السّجاد ع كان إذا سافر صلّى ركعتين ثمّ ركب راحلته وبقي مواليه يتنفّلون فيقف ينتظرهم ولا يمنعهم من ذلك وانّه قال للقاسم وايّاك ان تشدّ راحلة ترحلها هاهنا لطلب العلم حتّى يمضى لكم بعد موتى سبع حجج ثمّ يبعث اللّه لكم غلاما من ولد فاطمة عليها السّلم تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطّل الزّرع وأراد به الباقر ع فكان فكلّمه وتعليمه للنّاس بعد مضى تلك المدّة ولقد روى في حديث الوصيّة ان السّجاد ع فكّ خاتما وهو الّذى كان له فوجد فيه ان اطرق واصمت والزم منزلتك واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين ففعل فكان